وزير الداخلية الفرنسي يستخف بنظام العسكر: أنا الوحش الأسود في الجزائر

رغم غيابه عن البيان الصحفي حول استئناف الحوار الفرنسي الجزائري، أكد وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، أنه لا يزال مشاركا في إدارة القضية.
وقال ريتايو المعروف بمواقفه القوية تجاه الجزائر، في مقابلة على قناة فرانس2، مساء الخميس: إنه يظل منخرطا بشكل كامل، وخاصة في القضايا الحساسة المتعلقة بالهجرة، وبوعلام صانصال، والحزم تجاه الجزائر.
ورحب ريتايو بالإشارات الإيجابية التي أرسلت، منذ اتصال ماكرون تبون، غير أنه أصر على هدفين وهما: إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال، المسجون في الجزائر، واحترام اتفاقيات إعادة المرحلين الجزائريين بموجب اتفاقية أوكلاند للتعاون في المجال الأمني.
وأعرب الوزير الفرنسي عن رضاه عن استئناف المحادثات بين فرنسا والجزائر، لكنه يبقى حذرا وينتظر إجراءات ملموسة من الجزائر، حيث قال في هذا الصدد: "أنا يقظ ولن أصدق إلا ما أراه".
ورغم أنه خفف من حدة خطابه، مؤكدا على أهمية الحوار، إلا أن ريتايو ظل ثابتا على مواقفه، مجددا تهديده بتعليق الاتفاق الثنائي لعام 1968 في حال لم تلتزم الجزائر.
ونفى أن يكون نادما على اتباع خط حازم في وجه الجزائر، معتبرا أن دوره مقبول داخل حكومة تتأرجح بين الدبلوماسية والحزم، واصفا نفسه بالوحش الأسود في الجزائر.
وتوترت العلاقات الفرنسية الجزائرية، بشكل كبير، خلال الأشهر الأخيرة بسبب عدة قضايا أبرزها الاعتراف الفرنسي بالسيادة المغربية على الصحراء، رفض النظام العسكري استقبال المؤثرين الجزائريين المرحلين، سجن الكاتب بوعلام صنصال، بالإضافة إلى الهجوم الإرهابي الذي نفذه جزائري بمولهاوس والتي قتل فيه شخص وأصيب آخرون.