المغرب في مهرجان باريس للكتاب احتفاء بتعدد اللغات والخيال الأدبي

يستضيف مهرجان باريس للكتاب، الذي سيقام من 11 إلى 13 أبريل المقبل تحت قبة القصر الكبير بالعاصمة الفرنسية، المغرب، احتفاء بتعدد لغاته وثراء خياله الأدبي، باعتباره "موطنا لإبداع أدبي متحرر"، وفقا لما أكده منظمو هذا الحدث الثقافي البارز.
فمما جاء في تقديم برنامج "المغرب"، الذي نشر اليوم الاثنين على الموقع الرسمي للمهرجان، فإن "الأدب المغربي متعدد الروافد، إذ هو عربي، وأمازيغي، وفرنكوفوني، كما أنه يشهد تزايدا في الكتابة باللغتين الإنجليزية والإسبانية، وهو ما ندعوكم لاكتشافه خلال هذه التظاهرة".
وأكد رئيس النقابة الوطنية للنشر بفرنسا، فنسنت مونتان، أن "إبراز الأدب المغربي يشكل، أيضا، فرصة رائعة للقراء الفرنسيين لاكتشاف كتابات جديدة، فالمغرب يزخر بكاتبات وكتاب يستحقون أن يسلط عليهم الضوء أكثر، سواء كتبوا بالعربية أو الفرنسية، وأنا واثق من أنهم سيبهروننا بإبداعاتهم".
بينما أشار المنظمون إلى أن المغرب وفرنسا يتشاركان، أيضا، واجهاتهما البحرية، مبرزين أن البحر سيكون ضيفا خاصا على المعرض، الذي يحتفي هذا العام ب "سنة البحر"، موضحين أن البرنامج الخاص بجناح المغرب يندرج بالكامل ضمن هذا الموضوع.
وقد تم تصميم جناح المغرب ليكون بمثابة "دعوة إلى السفر والاكتشاف"، مستوحى من موضوع البحر، حيث "يجسد، في الوقت نفسه، التراث البحري الغني للمملكة والتزامها بمستقبل مستدام ومبتكر".
وسيمتد الجناح المغربي على مساحة 330 مترا مربعا، وسيتضمن خمسة فضاءات موضوعاتية، كل منها يقدم تجربة فريدة: فضاء التاريخ البحري، وفضاء "حوار" (المخصص للنقاشات بين الناشرين والكتاب والجمهور)، وفضاء التوقيعات، وفضاء الشباب، وفضاء الناشرين والمكتبة.
وفي قلب الجناح الوطني، ستعلق وردة رياح كبيرة تحاكي بوصلة بحرية، موجهة الزوار لاكتشاف مختلف أوجه الأدب والثقافة المغربية.
كما سيتوسط الجناح عمود بصري غامر، يتيح للزوار تجربة حسية تعكس، من خلال الصور والألوان، الروابط العميقة بين المغرب والبحر.
إن "هذه المنشأة الفنية، التي تجمع بين الأمواج المتحركة، وحكايات الملاحة، والرؤى المستقبلية، ستعكس تطور المغرب، الذي يستلهم من ماضيه لبناء مستقبل قائم على الابتكار والاستدامة".