المغرب فاعل رئيسي في تطوير مهارات وكفاءات الشباب الإفريقي


المغرب فاعل رئيسي في تطوير مهارات وكفاءات الشباب الإفريقي
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      أكد السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، أمس الجمعة بالداخلة، أن المملكة المغربية، من خلال الوكالة المغربية للتعاون الدولي، تضطلع بدور أساسي في تطوير المهارات وتحسين قابلية تشغيل الشباب الأفارقة.

وأكد السيد مثقال، في كلمة خلال حفل إطلاق النسخة الثانية من الدورة التكوينية في ريادة الأعمال لفائدة الطلبة والخريجين الدوليين المستفيدين من برامج التعاون الأكاديمي للمملكة المغربية، أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي تسهل، كل سنة، تكوين آلاف الطلاب الدوليين، معظمهم أفارقة، في التخصصات الأساسية والمهارات الشخصية.

وأضاف أن المملكة المغربية تواصل، منذ عقود، المساهمة في تكوين الشباب من الدول الإفريقية الشقيقة، من خلال وضع التكوين وتبادل الخبرات في صلب برامج التعاون التي يتم تطويرها مع الدول الشريكة.

وأضاف أن "أزيد من 40 ألف طالب وطالبة من 98 بلدا استفادوا من هذا التعاون المتضامن والفعال الذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يدعو إليه"، مشيرا إلى أن الوكالة المغربية للتعاون الدولي تستقبل هذه السنة أكثر من 18 ألف طالب وطالبة دوليين يتابعون تعليمهم العالي بالمغرب في إطار التعاون، من بينهم 16 ألف إفريقيا من 49 بلدا.

وأكد السيد مثقال أن الوكالة المغربية، في إطار مبادراتها، خلال السنوات الثلاث الماضية، واكبت أكثر من 3500 طالب وخريج من التعاون الأكاديمي للمملكة، من خلال برامج بناء القدرات أو التشغيل أو ريادة الأعمال، كما هو الحال بالنسبة للمبادرة التي نطلقها اليوم من مدينة الداخلة".

وأبرز أن "هذه الإجراءات تعكس التزام المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعزيز التعاون جنوب-جنوب" من خلال التركيز على ثلاثية التعليم، والتكوين، والتشغيل، لفائدة الشباب الإفريقي، وبالتالي المساهمة في التنمية المستدامة للقارة الإفريقية.

وقال المسؤول ذاته: إنه من خلال تقديم تكوين عالي الجودة للطلبة والخريجين الدوليين يرتكز على ريادة الأعمال، "فإننا نمنحهم الأدوات التي يحتاجونها ليصبحوا فاعلين في التنمية ويساهمون في خلق الثروة".

وتابع السيد مثقال أن "بناء الكفاءات المقاولاتية يعد عنصرا أساسيا في إعداد الأجيال الشابة للتحديات الاقتصادية المستقبلية"، مضيفا أنه "من خلال تمكينهم من اكتساب معارف متينة ومهارات عملية ورؤية استراتيجية، فإننا نقدم لهم الفرصة لبناء مشاريع مبتكرة وإحداث تأثير إيجابي داخل مجتمعاتهم".

وأكد أن نجاح النسخة الأولى من هذا البرنامج، التي نظمت سنة 2022، أثبت أهمية ريادة الأعمال كرافعة للتنمية المستدامة والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وذكر السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي أن النسخة الأولى التي انطلقت من مدينة العيون عرفت نجاحا كبيرا وشهدت مشاركة نحو 800 طالب وخريج للتعاون الأكاديمي للمملكة، من أكثر من 40 بلدا، أكثر من 43 في المائة منهم من النساء.

وأكد أن الشباب الإفريقي، بطاقته وإبداعه وإرادته، يشكل ثروة حقيقية ويجب أن يضطلع بدور رئيسي في توجيه إفريقيا نحو مستقبل مستدام، مشيرا إلى أن الشباب الأفارقة ليسوا قادة الغد فحسب، بل هم فعليا مبتكرون ورواد أعمال اليوم، وعلى استعداد لمواجهة تحديات القارة.

يذكر أن هذا المشروع الواسع النطاق تم إطلاقه من قبل مجموعة Capital Humain Groupe وشبكة دار المقاول، التابعتين لمجموعة التجاري وفا بنك، بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، من أجل المساهمة في تطوير ريادة الأعمال باعتبارها رافعة للتنمية والإدماج والتمكين لفائدة شباب القارة.

اترك تعليقاً