طريق سيار يعزز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق


طريق سيار يعزز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

     يعد الطريق السيار جرسيف - الناظور، الذي يمتد على مسافة 105 كيلومترات، ويربط ميناء غرب المتوسط بشبكة الطرق السيارة بالمغرب، مشروعا هاما لتعزيز البنية التحتية والربط الاقتصادي لجهة الشرق.

هذا الورش، الذي يجسد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتنمية جميع مناطق المملكة بشكل متوازن، وضمان عدالة مجالية في توزيع مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، يشكل أحد المكونات الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية الطرقية بجهة الشرق، وتعزيز ربطها بالشبكة الوطنية للطرق السيارة.
ومن شأن التكامل بين الطريق السيار جرسيف - الناظور، وميناء الناظور غرب المتوسط، أن يشكل عنصرا حيويا لتعزيز القدرة التنافسية اللوجستية لجهة الشرق، عبر استقطاب استثمارات جديدة، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تنشيط المناطق الصناعية، وتعزيز جاذبية منطقة الناظور كقطب اقتصادي ولوجستي متكامل.
ومن أهدافه ، تسهيل تنقل المواطنين، وتعزيز الاندماج المجالي للجهة، خاصة عبر ربطها بالمدن الكبرى كفاس والرباط والدار البيضاء؛ مما يدعم التنمية الاقتصادية والسياحية بجهة الشرق، ويعزز مكانة المغرب كمركز محوري للتجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك بجهة الشرق، في تصريح له ، أن هذا المشروع يندرج في إطار المبادرة الملكية السامية لتنمية جهة الشرق، عبر تمكينها من بنية تحتية طرقية ذات جودة عالية تساهم في خلق اقتصاد تنافسي صاعد بالجهة ، وأن هذا المشروع الهام، يتم إنجازه على طول 105 كيلومترات، بغلاف مالي يصل إلى 7,9 مليار درهم، إضافة إلى حوالي ملياري درهم التي تم رصدها لتحسين شبكة الطرق الوطنية والجهوية المؤدية إلى الميناء، وسيمكن من ربط الميناء الجديد، وإقليمي الناظور والدريوش بشبكة الطرق السيارة الوطنية.
ومن المرتقب الانتهاء من أشغاله سنة 2028، مما سيتيح تدفقا سلسا للبضائع من وإلى الأسواق الوطنية والدولية ، بالإضافة إلى تقليص مدة السفر بين الميناء وباقي المدن المغربية، وتعزيز انسيابية حركة النقل، خاصة مع ارتفاع حجم المبادلات التجارية المرتبطة بالميناء الجديد؛ ما سيساهم في تحسين الخدمات اللوجستية، وخفض تكاليف نقل البضائع ، بالإضافة  كذلك إلى أنه سيمكن  من خلق فرص شغل جديدة وتطوير المناطق الصناعية وتنشيط الاقتصاد المحلي والجهوي، وتعزيز مكانة جهة الشرق كمركز اقتصادي استراتيجي بالمملكة

ومن جهته، أكد ممثل الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، صاحب المشروع المنتدب، أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد له ، مبرزا أن هذا الورش تم تقسيمه إلى ثلاث مقاطع، وأن نسبة تقدم أشغال بناء المقطع الثالث قد بلغت 35 بالمائة، وذلك بفضل كفاءات مغربية 100 بالمائة.
وأن عملية تحرير محرم الطريق بالنسبة للمقطعين الأول والثاني ، قد انتهت في انتظار استكمال مساطر طلبات العروض لانطلاق الأشغال بهما.
وهو مشروع متكامل  من الناحية الهندسية، حيث أنه يضم إنجاز أكثر من 30 مليون متر مكعب من أشغال التتريبات (الردم والحفر)، وإحداث 15 منشأة فنية كبرى، و50 منشأة متقاطعة مع الطريق السيار، بما في ذلك الممرات العلوية والسفلية لضمان سلاسة حركة المرور.
ويشمل أيضا إنجاز 1,3 مليون طن من طبقات الإسفلت، وإنشاء بدال صاكا على الطريق الجهوية رقم 512، وبدال الدريوش على الطريق الوطني رقم 2، إضافة إلى محطة استراحة، ومحطات أداء عند نهاية الطريق السيار.

اترك تعليقاً