النقابة الوطنية للصناعات البترولية والغازية تستنكر أسعار المحروقات الفاحشة

أكدت النقابة الوطنية للصناعات البترولية والغازية أن ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب ليس له علاقة بارتفاع الأسعار العالمية، مستنكرة الأسعار الباهضة.
وأوضحت النقابة ذاتها، في بيان صحفي، أن ارتفاع أسعار الوقود هو نتيجة أساسية لرفع الدعم عن صندوق التعويضات وتحرير السوق وزيادة هوامش ربح الموزعين (أكثر من ثلاثة أضعاف مستواها السابق).
كما استنكرت ارتفاع هوامش التكرير والضغوط الضريبية المفرطة والتي وصلت إلى أكثر من 3,5 درهم للتر الواحد بالنسبة للديزل وأكثر من 4,8 درهم للبنزين.
واتهمت النقابة مجلس المنافسة بالفشل في مهمته في إدارة قضية أسعار الوقود، معتبرة أنها تدخلت في مجالات لا تقع ضمن اختصاصها، وبالتالي ابتعدت عن دورها كضامن للامتثال لقوانين المنافسة وحماية المستهلك.
والأسوأ من ذلك أن المجلس نصب نفسه مدافعا عن الممارسات غير القانونية، محاولا إقناع المغاربة بقبول أسعار باهظة، في حين أن الشروط الدنيا للمنافسة في السوق غائبة"، كما جاء في البيان، مشددة على ضرورة انخراط مجلس المنافسة بشكل كامل في التطبيق الصارم للقانون والدفاع عن حقوق المواطنين.
وأشارت النقابة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن هوامش ربح شركات توزيع الوقود شهدت انفجارا منذ تحرير الأسعار في عام 2015، مبرزة أن أرباحها التراكمية ستصل إلى ما يقرب من 80 مليار درهم بحلول نهاية عام 2024، مما سيؤثر على القدرة الشرائية للمغاربة، حسب تقديرها.
وحملت النقابة الحكومة المسؤولية الأساسية، داعية إلى العودة إلى تنظيم الأسعار وإلغاء تحريرها، مؤكدة على ضرورة تطبيق الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون المنافسة وحرية الأسعار، لضمان الأرباح المشروعة للفاعلين الاقتصاديين مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
ودعت في الأخير إلى التخفيض الفوري لأسعار المحروقات حسب مستوى دخل المواطن، وإعادة تشغيل مصفاة البترول "سامير"، وحث السلطات على تخفيف العبء الضريبي على القطاع، وتنسيق الضرائب بين الديزل والبنزين، وإنشاء وكالة وطنية لتنظيم قطاع الطاقة.