خبراء في الاقتصاد والحكامة يدعون بالدار البيضاء لاعتماد استراتيجية مندمجة تعزيزا لمكاسب تنظيم كأس العالم


خبراء في الاقتصاد والحكامة  يدعون بالدار البيضاء لاعتماد استراتيجية مندمجة تعزيزا لمكاسب تنظيم كأس العالم
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      دعا خبراء في الاقتصاد والحكامة والدبلوماسية الرياضية، يوم أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، إلى اعتماد استراتيجية مندمجة لتعزيز المكاسب الاقتصادية والتنظيمية لبطولة كأس العالم 2030، التي يتأهب المغرب لتنظيمها بشكل مشترك.

وسلط الخبراء، خلال ندوة نظمتها مدرسة الدراسات العليا التجارية والمعلوماتية بالدار البيضاء، بشراكة مع المركز الدولي للمقاولة، الضوء على الرهانات ذات الصلة بتحديث البنيات التحتية، والتأثير على سوق الشغل، وتعزيز إشعاع صورة المملكة على المستوى الدولي.

وفي مداخلة بالمناسبة، أكد الرئيس المنتدب لمجموعة مدرسة الدراسات العليا التجارية والمعلوماتية، عثمان قباج، أن كأس العالم 2030 تمثل فرصة غير مسبوقة لتحفيز الاقتصاد المغربي وتحديث البنيات التحتية، مبرزا أهمية خلق تآزر بين القطاعين العام والخاص لتحويل هذه الرهانات إلى روافع للتنمية المستدامة.

وأضاف أن هذا الحدث العالمي يتيح الفرصة لانخراط المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في زخم نمو مستدام ودامج.

من جهتها، أكدت الصحفية والمستشارة في التواصل، أميمة بوشعنين، أنه إلى جانب الجوانب الاقتصادية، ينبغي الأخذ في الاعتبار تأثير الرياضة على صورة المغرب، موضحة أن المملكة تعتمد اليوم كرة القدم كآلية حيوية للدبلوماسية الثقافية من اجل تعزيز جاذبيتها على الصعيد الدولي.

وأشارت إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى تساهم في تحفيز الاستثمار في البنيات التحتية، وتعزيز انتعاش قطاع السياحة ونمو القطاع الخاص، لافتة إلى أن المغرب نجح في الاستفادة من إنجازه الكبير المحقق سنة 2022 بدمج كرة القدم في استراتيجيته الدبلوماسية، لا سيما من خلال إحداث مؤسسات مثل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ومتحف كرة القدم المغربية.

من جانبها، أوضحت المستشارة في الاستراتيجية والحكامة والتحول، ومؤسسة "AT-NAS Conseil"، سناء وعزيز، أن دمج حكامة حديثة وإرساء سياسات اقتصادية مستهدفة أمران أساسيان لإنجاح تنظيم هذا الحدث العالمي، مبرزة أهمية الحوار بين صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين، الذي وصفته بمفتاح النجاح المشترك.

وشددت، في السياق ذاته، على ضرورة اعتماد مقاربة استشرافية لدعم المقاولات المنخرطة في تنظيم كأس العالم، معتبرة أن تحقيق التآزر بين السياسات العمومية والمبادرات الخاصة سيمكن من رفع التحديات التنظيمية وضمان التأثير الإيجابي على سوق الشغل.

يشار إلى أن هذا اللقاء يحظى أيضا بدعم مؤسسات من قبيل جامعة شعيب الدكالي، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بسيدي بنور، والمجلس الجهوي للسياحة بجهة الشرق، إلى جانب عدد من الشركاء الأكاديميين والمهنيين الآخرين.

ويروم هذا الحدث، الذي يجمع خبراء من مختلف المجالات، صياغة توصيات ملموسة لجعل كأس العالم 2030 رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والاجتماعي بالنسبة للمغرب، مما يعزز جاذبيته وإشعاعه الدولي.

اترك تعليقاً