شبح المجاعة يهدد منطقة القرن الإفريقي

بالإضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على اضطراب الاقتصاد العالمي، وتأثر الدول الأكثر فقرا من قلة أو انعدام المواد الغذائية نتيجة الحصار والعقوبات المفروضة على المواد الغذائية كليا أو جزئيا. فإن دولا إفريقية تعاني من شبح المجاعة نتيجة الجفاف وقلة أو غياب التساقطات المطرية، بالإضافة إلى انشغال العالم بالحرب في أوكرانيا وإهمال الالتفات لمعاناة هذه الدول خصوصا في منطقة القرن الإفريقي التي قال عنها ممثل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالة الطوارئ السيد مارتن غريفيتس في ختام زيارته لمدة يومين إلى كينيا حيث وقف على الآثار المدمرة لاحتجاب هطول الأمطار للموسم الرابع على التوالي في منطقة القرن الإفريقي فيما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان صادر يوم الأحد 15 ماي الجاري : أن السيد غريفيتس بعد مقابلته لأشخاص من قرية لوموبس في مقاطعة توركانا الكينية ومحادثاته مع نازحين في دولو بالصومال وكذلك في منطفة كوريهي ، أكد أن كل هؤلاء قلقون فزعون على حياتهم من التهديد الذي تشكله هذه الأزمة على أرواحهم.
وقد أثر الجفاف في القرن الإفريقي بالفعل على أزيد من 18 مليونا في أنحاء إثيوبيا والصومال وكينيا، وما لا يقل عن 167 مليون شخص يستيقظون جوعى يوميا ولا يعرفون لا من أين ولا كيف يحصلون على وجبتهم التالية.
وفي قرية لوموبس أخبر السكان السيد غريفيتس أن موجة الجفاف هذه هي الأسوأ في ذاكرتهم. فقد فقدت الكثير من العائلات ماشيتها، وهم يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة، ويقتسمون القليل مع من لديهم القدرة على شراء الطعام من جيرانهم، أما أطفالهم فيعيشون على وجبة يومية واحدة يطعمونها في برنامج التغذية المدرسي الحكومي.
وختم غريفيتس قوله في النهاية: "الحقيقة أن الوقت ينفذ أمامنا وإذا لم نتلق على الفور تمويلا سريعا فإننا نواجه احتمال وقوع خسائر كبيرة في الأرواح في الفترة المقبلة". وتمنى ألا ينسى العالم هذه المنطقة، فسكانها هم الوجه البشري لأزمة المناخ العالمي.