العالم قد يفقد ثلث الناتج الإجمالي جراء أزمة المناخ


العالم قد يفقد ثلث الناتج الإجمالي جراء أزمة المناخ صورة - تعبيرية
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      توصلت دراسة جديدة إلى أن العالم قد يفقد ثلث الناتج المحلي الإجمالي هذا القرن إذا سمح لأزمة المناخ بالاستمرار دون حل، فيما من شأن اتخاذ إجراءات قوية لمعالجة هذه الأزمة أن يزيد من النمو الاقتصادي للدول، بدلا من الإضرار بمواردها المالية.

وأشارت الدراسة المشتركة بين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن تحديد أهداف طموحة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ووضع السياسات اللازمة لتحقيقها، من شأنه أن يؤدي إلى زيادة صافية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية العقد المقبل.
وبحلول عام 2050، ستتمتع الاقتصادات الأكثر تقدما بزيادة قدرها 60 في المائة في نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، في حين ستشهد البلدان ذات الدخل المنخفض بحلول نفس التاريخ ارتفاعا بنسبة 124 في المائة عن مستويات عام 2025.
وعلى المدى الأقصر، ستكون هناك فوائد أيضا للدول النامية، إذ سيتم انتشال 175 مليون شخص من براثن الفقر بحلول نهاية العقد، إذا استثمرت الحكومات في خفض الانبعاثات الآن.
وعلى النقيض من ذلك، قد نفقد ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي هذا القرن، إذا استمرت أزمة المناخ في التفاقم دون رادع.
وقال الأمين التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، خلال مؤتمر عقدته الحكومة الألمانية في برلين، أول أمس الثلاثاء، إن "الأدلة الدامغة التي لدينا الآن تشير إلى أننا لا نتراجع إذا استثمرنا في التحولات المناخية، بل نشهد في الواقع زيادة طفيفة في نمو الناتج المحلي الإجمالي، قد تبدو ضئيلة في البداية.. لكنها تنمو بسرعة".
ومن جهته، حذر كبير مسؤولي المناخ في الأمم المتحدة، سيمون ستيل، في خطاب ألقاه أمس الأربعاء في برلين، من أن أوروبا ستعاني من دمار اقتصادي جراء أزمة المناخ، ما لم تتخذ إجراءات حاسمة قريبا.
وقال ستيل إن "الانهيار المناخي وصفة لركود دائم، فمع تزايد الكوارث التي تجعل المناطق غير صالحة للعيش، وانخفاض إنتاج الغذاء، سيجبر ملايين آخرون على الهجرة داخليا وعبر الحدود"، معتبرا أن أزمة المناخ هي "أزمة أمن قومي" ملحة يجب أن تكون على رأس جدول أعمال كل مجلس وزراء


اترك تعليقاً