facebook iconx iconinstagram icontiktok iconyoutube icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

جدل برلماني حول حصانة الدفاع في مشروع قانون المحاماة بالمغرب

و.ع.ن/6 ماي 2026 - 19:43
مشاركة:
جدل برلماني حول حصانة الدفاع في مشروع قانون المحاماة بالمغرب

صورة - م.ع.ن

استأثر بند حصانة الدفاع ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بنقاش مستفيض داخل مجلس النواب، حيث تركزت المداخلات حول ضرورة تعزيز الضمانات القانونية وضمان حرية المحامي في الترافع دون قيود.

وخلال المناقشة التفصيلية، اعتبر عدد من النواب أن التنصيص الوارد في المادة 77 بشأن الإخلال بالسير العادي للجلسة يظل فضفاضا، وقد يفتح المجال أمام تأويلات واسعة تمس بحرية المحامي أثناء المرافعة، وهو ما قد يشكل، بحسبهم، تراجعاً في مستوى الحماية القانونية.

كما أثار البرلمانيون تحفظات بخصوص مقتضيات المادة 78، التي لا تلزم بإشعار نقيب هيئة المحامين قبل اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، معتبرين أن ذلك يشكل تراجعا مقارنة مع قانون سنة 2008، الذي كان يشترط هذا الإجراء ويوفر ضمانات إجرائية أقوى.

وفي هذا السياق، شددت النائبة لبنى الصغيري على أن حصانة الدفاع تمثل ركيزة أساسية لممارسة المهنة، محذرة من أن بعض الصياغات قد تؤثر سلبا على أداء المحامي، وداعية إلى استحضار مبادئ هافانا المتعلقة بحماية استقلالية الدفاع.

من جانبها، أكدت النائبة فاطمة بن عزة ضرورة تمكين المحامي من أداء مهامه داخل المحكمة في ظروف ملائمة، مع تعزيز حمايته خلال مزاولة عمله، خاصة عبر إشعار النقيب في الحالات المرتبطة بالاعتقال أو الحراسة النظرية.

بدورها، اعتبرت ربيعة بوجة أن الغموض في بعض المفاهيم، خصوصا ما يتعلق بتقدير الإخلال، قد يفرغ مبدأ الحصانة من مضمونه، داعية إلى مراجعة بعض الآجال المرتبطة بتدخل النقيب بما ينسجم مع الواقع العملي.

وفي الاتجاه ذاته، تساءل النائب محمد صباري عن مبررات تعديل مقتضيات سابقة اعتبرها كافية، خاصة تلك التي كانت تنص صراحة على ضرورة إشعار النقيب قبل اتخاذ أي إجراء في حق المحامي، مشيرا إلى تأثير ذلك على ضمانات المحاكمة العادلة.

كما دعت النائبة شفيقة لشرف إلى الحفاظ على المكتسبات السابقة، محذرة من المساس باستقلالية المهنة، ومؤكدة أهمية تحقيق التوازن داخل منظومة العدالة وتعزيز دور النقيب في حماية المحامين.

في المقابل، أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الإشكال لا يتعلق بتقييد حرية المرافعة، بل بمعالجة حالات استثنائية قد تمس النظام العام للجلسات، مشيرا إلى إمكانية تحسين الصياغة القانونية لتفادي أي لبس.

وأكد الوزير انفتاح الحكومة على مراجعة بعض المقتضيات، خاصة ما يتعلق بإشعار النقيب والآجال المحددة، بما يضمن تحقيق التوازن بين النجاعة القانونية وصون حقوق الدفاع.

ويعكس هذا النقاش أهمية ورش إصلاح مهنة المحاماة، باعتبارها أحد أعمدة منظومة العدالة، وضرورة التوفيق بين حماية استقلالية المحامي وضمان حسن سير الجلسات القضائية.

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني