facebook iconx iconinstagram icontiktok iconyoutube icon
-- | --:--:--
Africa For Press
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا

هجمات السبت الأسود في مالي تكشف هشاشة المجلس العسكري وتربك تحالفاته

هيئة التحرير/2 ماي 2026 - 18:09
مشاركة:
هجمات السبت الأسود في مالي تكشف هشاشة المجلس العسكري وتربك تحالفاته

صورة - م.ع.ن

كشفت الهجمات المنسقة التي شنتها جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في 25 أبريل عن ثغرات كبيرة في أداء المجلس العسكري الحاكم في مالي، وأعادت خلط الأوراق الأمنية والسياسية في بلد يعيش أصلا على وقع اضطرابات متواصلة.

وأفادت مجلة جون أفريك بأن ما وصفته بـالسبت الأسود أدخل البلاد في حالة من الصدمة والذهول، لم يشهدها الماليون منذ سنوات، وتحديدا منذ أزمة 2012، حين اقتربت الجماعات المسلحة من العاصمة باماكو.

ووفق التقرير، فإن الهجمات التي استهدفت عدة جبهات في وقت متزامن أربكت أجهزة الاستخبارات، وأجبرت وحدات الجيش على التراجع في بعض المناطق دون مقاومة، وسط تعطل في سلسلة القيادة، ما حال دون أي رد سريع وفعال.

وفي تفاصيل العمليات، تمكن مسلحو نصرة الإسلام والمسلمين من السيطرة مؤقتا على مدينتي موبتي وسيفاري قبل الانسحاب، بينما سيطرت جبهة تحرير أزواد على مدينة كيدال ذات الرمزية الكبيرة، رغم وجود عناصر من فيلق أفريقيا، الذين انسحبوا بعد فشلهم في تأمين دعم جوي مضاد.

كما طالت الهجمات قلب السلطة، حيث شهدت مناطق في باماكو، خاصة كاتي، عمليات عنيفة، من بينها تفجير انتحاري استهدف محيط وزير الدفاع ساديو كامارا، فيما أصيب رئيس الاستخبارات موديبو كونيه بجروح خطيرة.

وفي خضم هذه التطورات، التزم رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا الصمت لعدة أيام قبل أن يوجه خطابا إلى الأمة في 28 أبريل، حاول من خلاله احتواء الغضب الشعبي واستعادة زمام المبادرة، مؤكدا السيطرة على الوضع دون تقديم إجابات واضحة حول الإخفاقات الأمنية.

وأشار غويتا في كلمته إلى روسيا، في محاولة لطمأنة الرأي العام بشأن استمرار الشراكة العسكرية، غير أن الشكوك لا تزال قائمة، خاصة مع الانتقادات المتبادلة بشأن فعالية هذا التعاون، الذي كلف مالي موارد مالية كبيرة.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول قدرة الجيش على استعادة السيطرة على كيدال، التي كانت تعد رمزا للنجاحات العسكرية السابقة، فضلا عن مستقبل التحالفات الإقليمية، خصوصا في ظل محدودية دور تحالف دول الساحل.

وفي هذا السياق، اكتفى رئيس النيجر عبد الرحمن تياني بتقديم التعازي، في حين غاب موقف واضح من رئيس بوركينا فاسو إبراهيم تراوري، مع تركيز البلدين على تعزيز الأمن الداخلي.

ويخلص التقرير إلى أن المجلس العسكري في مالي يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، بعد أن تلقى ضربة قوية تهدد وعوده باستعادة السيطرة على الشمال، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل المعارضة لاستقالة غويتا، وسط مخاوف من انقسامات داخلية قد تعمق الأزمة.

 

مقالات ذات الصلة

أضف تعليقك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث الأخبار والتحليلات مباشرة في بريدك الإلكتروني