لعلج من نيروبي: الابتكار والرقمنة مفتاح بناء مدن إفريقية تنافسية ومستدامة

صورة - م.ع.ن
أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، اليوم الاثنين بالعاصمة الكينية نيروبي، أن الابتكار والرقمنة وتطوير الرأسمال البشري تشكل ركائز أساسية لبناء مدن إفريقية قادرة على تحقيق التنافسية والإنتاجية والاستدامة.
وأوضح لعلج، خلال مداخلة له ضمن جلسة بعنوان "مدن منتجة: التوفيق بين النمو الحضري والأداء الصناعي"، نظمت على هامش منتدى الأعمال "إفريقيا إلى الأمام: الإلهام والربط"، أن النمو الحضري المتسارع الذي تعرفه القارة الإفريقية لا يكفي وحده لتحقيق الازدهار الاقتصادي، محذرا من أن غياب التخطيط الملائم قد يؤدي إلى تفاقم الاكتظاظ واتساع القطاع غير المهيكل وزيادة الضغط على البنيات التحتية.
وشدد على أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في بناء مدن منتجة قائمة على الابتكار والاندماج وتنمية الرأسمال البشري، مبرزا أن التنافسية الاقتصادية باتت ترتبط بشكل وثيق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة والخدمات اللوجستية الذكية والبنيات التحتية الفعالة.
ودعا رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب المدن الإفريقية إلى التحول من فضاءات للاستهلاك إلى مراكز للإنتاج والابتكار والتحول الصناعي، مع ضرورة تطوير منظومات حضرية متكاملة يتم فيها التنسيق بين الصناعة والخدمات اللوجستية والسكن والطاقة والبنيات الرقمية، بما يضمن تعزيز النجاعة وتحسين الربط.
وفي ما يتعلق بالرأسمال البشري، أبرز لعلج أن إفريقيا تزخر بميزة ديموغرافية مهمة تتمثل في غالبية شابة، غير أن استثمار هذه المؤهلات يظل رهينا بتعزيز الاستثمار في التعليم والتكوين التقني والمهارات الرقمية، إلى جانب تقوية الشراكة بين الجامعات والمقاولات.
وسلط الضوء على التجربة المغربية في مجال المنظومات الصناعية المندمجة، مستشهدا بمدينة بوزنيقة كنموذج يعتمد مقاربة منسقة تجمع بين التنمية الصناعية والخدمات اللوجستية والربط والتكوين.
وبخصوص قابلية التشغيل، أشار إلى أن ملايين الشباب الأفارقة يلجون سنويا سوق الشغل، في وقت تظل فيه فرص العمل النظامية محدودة، مما يستوجب تحقيق مواءمة أفضل بين أنظمة التكوين واحتياجات المقاولات.
وذكر في هذا السياق بأن المغرب يكوّن حاليا حوالي 11 ألف مهندس سنويا، بفضل انخراط متزايد للقطاعات الصناعية في إعداد برامج تكوين متخصصة تستجيب لمتطلبات السوق.
وأكد لعلج أن مستقبل التنافسية الإفريقية لن يقاس بحجم المدن فقط، بل بمدى قدرتها على إنتاج الكفاءات وتعزيز الابتكار وخلق قيمة مضافة مستدامة.
ويقود الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفدا مهما من رجال الأعمال المغاربة إلى نيروبي للمشاركة في منتدى "Africa Forward Inspire and Connect"، المنظم على هامش القمة الفرنسية الإفريقية.
وتعكس هذه المشاركة التزام القطاع الخاص المغربي بتعزيز الشراكات الاقتصادية على مستوى القارة الإفريقية ومع فرنسا، من خلال تطوير فرص أعمال ملموسة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتقوية سلاسل القيمة القارية.
كما يجري الوفد المغربي سلسلة لقاءات مع مسؤولين وفاعلين من القطاعين العام والخاص من إفريقيا وأوروبا، لمناقشة أولويات استراتيجية تشمل التصنيع والابتكار والتمويل والنمو المستدام، بما يعزز دور القطاع الخاص في بناء شراكة اقتصادية أوروبية إفريقية أكثر تكاملا.
ويشكل منتدى الأعمال "إفريقيا إلى الأمام: الإلهام والربط"، المنظم في إطار قمة "إفريقيا إلى الأمام"، منصة لتسليط الضوء على متانة الشراكات الاقتصادية الفرنسية الإفريقية، وإبراز المبادرات والمشاريع التي يقودها القطاع الخاص الإفريقي والفرنسي.
مقالات ذات الصلة

صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم بالمغرب
11 ماي
النفط يستمر في الارتفاع في السوق العالمية
11 ماي
تداولات بورصة الدار البيضاء عند الافتتاح يومه الاثنين
11 ماي
مقاولات مغربية تنال علامةالمسؤولية الاجتماعية وأخرى تجددها
11 ماي
الإيرلانديون يجدون في المغرب منصة استثمارية رائدة
9 ماي
بنك أفريقيا يمول مستثمري مغاربة العالم ويحتضنهم
8 ماي
المنتدى الاقتصادي لمغاربة العالم في دورته ال2 يلتئم بمراكش
8 ماي
المغرب يعزز موقعه في سلاسل القيمة العالمية ويراهن على الابتكار الصناعي بقيادة جلالة الملك
8 ماي