المدير العام لمنظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب

أشاد المدير العام لمنظمة
العمل الدولية "جيلبرت هونغبو"، يومه الأربعاء في تصريح صحفي عقب لقائه
مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات "يونس
السكوري"، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، باعتماد المغرب قانون
الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك "نبأ سارا جدا"
يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية للمملكة.
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار
الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل "إحدى
السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها"، مشيرا إلى أن "ذلك
يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية للبلاد"، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع
الماضي.
وفي ذات السياق، لفت السيد "هونغبو" إلى أنه تناول مع
السيد "السكوري" مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة
العمل الدولية للمغرب في تنفيذه، معربا عن شكره للمملكة على قبولها استضافة
المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، "وهو حدث
مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية"، مضيفا "هناك العديد من
القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة
للغاية"، مرحبا بالدور "الفاعل جدا" الذي ما فتئ المغرب يضطلع به
داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد السيد "السكوري" أنه بمصادقة غرفتي
البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية "خطا المغرب
خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من
خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة"، مضيفا أن هذا القانون، الذي تم اعتماده
بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم
التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية، مشيرا إلى أنه
استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع
خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها
الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة
"NEET"؛ أولئك الشباب غير
المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين، موضحا أن هذا المشروع يهم نحو مليون
شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم
لتشغيل هذه الفئة.
وتابع الوزير، بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها
خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال
مكافحة تشغيل الأطفال، وهو أحد الأوراش التي قطع فيها المغرب خطوات مهمة ويحقق
فيها بكل فخر نتائج إيجابية للغاية، بفضل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك
محمد السادس، معتبرا أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا
بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.