الكفاءات الصحية العربية المهاجرة موضوع مؤتمر عربي بالأردن


الكفاءات الصحية العربية المهاجرة موضوع مؤتمر عربي بالأردن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      تحتضن العاصمة الأردنية عمان على مدى يومين، أشغال المؤتمر العربي الأول حول "دور الكفاءات الصحية العربية المهاجرة في دعم النظم الصحية بالدول العربية"، الذي تشرف على تنظيمه جامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية/إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية)، بتعاون مع وزارة الصحة الأردنية والمجلس العربي للاختصاصات الصحية وصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وذلك بمشاركة عدة بلدان عربية، من بينها المغرب ممثلا بـ"موحش الطاهر" رئيس قسم صحة الموظفين بمديرية الموارد البشرية لوزارة الصحة.
ويسعى المؤتمر، الذي ينظم بموجب قرارات مجلس وزراء الصحة العرب، ويشارك فيه حوالي 500 مسؤول وإطار، من بينهم وزراء الصحة العرب أو ممثلوهم وأطباء من الكفاءات الصحية العربية التي حققت نجاحات بارزة في الخارج، إلى الوقوف عند الواقع والتحديات التي تطرحها هجرة الكفاءات الصحية العربية، وتداعياتها السلبية على تنمية بلدانها، وإبراز دور ومساهمات هذه الكفاءات، والتعرف على تجاربها والتحديات التي تحول دون الاستفادة المثلى من تجاربها، بهدف ترقية الرعاية الصحية، وتحسين مؤشرات صحة السكان بالمنطقة العربية. وكذا استخلاص الدروس والفرص المتاحة للتعاون في معالجة هذه الإشكالية، وتعزيز العمل العربي المشترك في هذا المجال، وتقديم المقترحات المناسبة وتحديد الأدوار والآليات للتعاطي مع هذه الهجرة النوعية، وتقوية دور هذه الكفاءات في دعم بلدانها والمنطقة العربية.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي حضرها سفير المغرب بالأردن "فؤاد أخريف"، استعرض رئيس المكتب التنفيذي للمجلس العربي للاختصاصات الصحية "عادل عدوي"، واقع وتحديات هجرة الكفاءات الصحية العربية، التي ظهرت منذ خمسينيات القرن الماضي وتزايدت بعد جائحة كورونا، لافتا إلى أن هجرة العقول تؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليم في الدول العربية، كما أنها تؤدي إلى فقدان موارد مالية وعلمية هامة. عازيا أسباب هجرة العقول، إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية غير الملائمة، ونقص نظم التدريب والتطوير المستمر، إلى جانب عدم الاستقرار السياسي، ونقص الإمكانيات التقنية. مؤكدا على ضرورة استغلال المهارات المكتسبة من الكفاءات الصحية المهاجرة لتحسين الأنظمة الصحية في الوطن العربي، مشيرا إلى أهمية تحويل هذه الظاهرة إلى مكسب معرفي واقتصادي.
من جهته، أبرز وزير الصحة الأردني "فراس الهواري"، أن هذا المؤتمر يمثل منبرا ملهما للتعاون الصحي العربي ونموذجا للعمل المشترك، حيث يتيح فرصة ثمينة لتبادل الخبرات بين الكفاءات الصحية المهاجرة وصناع القرار والمنظمات الدولية، بمشاركة نخبة من الوزراء والخبراء، لوضع استراتيجيات واضحة لمعالجة تحديات الهجرة الصحية، واستثمار إمكانات الكفاءات العربية المهاجرة بشكل فعال، بما يسهم في تحقيق الأمن الصحي المستدام ودعم أهداف التنمية المستدامة. مضيفا أن قضية هجرة الكفاءات الصحية العربية تشكل "تهديدا كبيرا" للقطاع الصحي في الدول العربية، ما يستدعي تطوير سياسات ومبادرات للحفاظ على هذه العقول، معربا عن تقديره للكفاءات المهاجرة التي أسهمت في إثراء القطاع الصحي العالمي، والتي بدورها نقلت الإبداع العربي.
وبدورها، استعرضت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط "حنان بلخي"، النقص في القوى العاملة الصحية في المنطقة، لافتة إلى أن 15 بالمائة من الكفاءات الصحية العربية تعمل خارج بلدانها. مشددة على ضرورة تعزيز الاستثمار في العاملين الصحيين وتوفير فرص للعودة إلى أوطانهم للمساهمة في تعزيز القدرات الصحية.
ويتضمن برنامج المؤتمر، ست جلسات عمل، تتناول عدة محاور رئيسية، تشمل مناقشة "واقع وتحديات هجرة العاملين الصحيين في المنطقة العربية"، و"المبادرات الحكومية للاستفادة من خبرات الكفاءات الصحية المهاجرة لدعم القطاع الصحي"، و"بحث سبل إشراك هذه الكفاءات في دعم التدريب"، و"بناء القدرات الصحية"، و"تطوير الخدمات ونظم الرعاية"، إضافة إلى "دور الكفاءات في تعزيز البحث العلمي".

اترك تعليقاً