سوسيولوجية راهنت على الإعلام لترسيخ قيم الإنصاف والمساواة المجتمعية


سوسيولوجية راهنت على الإعلام لترسيخ قيم الإنصاف والمساواة المجتمعية صورة - م.م.و
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      المناضلة السياسية والحقوقية والفاعلة في المسألة النسائية بشكل متفاني الأستاذة لطيفة الجبابدي ، لا يمكن حصرها يقول عبد العزيز حيون  في زاوية واحدة للنضال ، فهي الحقوقية والسياسية والسوسيولوجية والإعلامية والأكاديمية المتفانية في كل مجال خاضته، إلا أن تميزها في مجالي الإعلام والسوسيولوجيا منحها فسحة خاصة في الدفاع عن قضايا المرأة.

و دخولها غمار غمار "المسألة النسائية" في بعدها الحقوقي لم يكن محض صدفة في بداية سبعينيات القرن الماضي، بل جاء عن قناعة راسخة أملتها رغبتها في المساهمة في جعل المرأة فاعلا أساسيا في المجتمع، وليس مجرد عضو يكمل أضلاع الأسرة ولا يمنحها وضعها الاعتباري كحلقة مهمة في تربية وتكوين أفراد المجتمع والرقي به.
فنضالها وهي ابنة تزنيت ، في المجال الحقوقي المرتبط بقضايا المرأة أرادته ألا يكون محشورا أو محددا في قضية واحدة من قضايا النساء. بل  وكما أفصحت عن ذلك خلال لقاء تكريمي لها ببيت الصحافة بطنجة، أمس الجمعة، أن التعاطي مع القضية يجب أن يشمل القانون والتربية والثقافة والمناهج الدراسية والعمل السياسي والإعلام لتصحيح المفاهيم المغلوطة في المجتمع،
مرافعاتها عن القضية النسائية، تتسم بخطاب هادئ ورزين وممنهج، لكن باستعمال ألفاظ ومصطلحات واضحة ومباشرة ومعبرة ومؤثرة لا تقبل التأويل. كما لا تتوانى في تبليغ مضمون كلامها في الاستشهاد تارة بالقرآن الكريم والسنة، وتارة أخرى بمقاصد الشريعة في النوازل المستجدة، وأخرى بالخطب الملكية السامية وأقوال السوسيولوجيين وعلماء النفس المرجعيين والمنظرين السياسيين، كما تنبش في صميم الواقع لإعطاء أمثلة حية كفيلة بتوضيح ما تقصده.

ولتبرير عدم انغماسها في عالم السياسة والقيادة الحزبية لفترة طويلة، تقول ، إنها أحست في فترة معينة أن عالمها الحقيقي هو المجال الحقوقي والنقابي والإعلامي لأن نتائجه مباشرة وبادية للعين المجردة وملموسة وواضحة المعالم.
لكنها ثمنت عاليا ما يحققه المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من إنجازات لفائدة النساء، والتي تعزز البناء الديموقراطي وتساهم في تخليق الحياة العامة والسياسية مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وترى أن تفضل صاحب الجلالة الملك بمراجعة مدونة الأسرة هي التفاتة ملكية وبعد نظر ثاقب، يتماشى وإرادة تكريس التطور الديموقراطي الذي اختاره المغرب عن قناعة، كما يجسد العناية الملكية الموصولة بقضايا المرأة والطفل والأسرة المغربية بشكل عام، باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع.

بفخر كبير، تبرز الجبابدي، التي كانت وراء إصدار جريدة "8 مارس" في نونبر من سنة 1983 كمنبر للدفاع عن قضايا النساء والتي شكلت منعطفا مفصليا في الدفاع عن قضايا المرأة، أن توشيحها من قبل جلالة الملك بوسام العرش من درجة ضابط هو نيشان التقدير والتكريم والامتنان على صدر كل امرأة مغربية مناضلة ورائدة ومثابرة ومتطلعة الى تغيير واقعها وواقع أسرتها ومجتمعها الصغير والكبير.

اترك تعليقاً